محمد بن راشد الخصيبي
49
شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان
ثكلان ، أثقله الهوى ، ولو أنه * ما زال يطلب في هواه مزيدا وعناه من عنت الظبا ونفارها * ولحاظها . . . ما يوهن الجلمودا من كل أغيد ، كالشموس ملامحا * صيغت ، وأمثال النجوم عقودا نبتت ملامحه على شمس الضحى * ورنت بخديه النجوم شهودا سبق الظباء النافرات بمقلة * نجلا وبزّ الغانيات الغيدا وغزت ملامحه الملاحة صبغة * صاغته من درر الجمال فريدا فانساب ضوءا في القلوب وفتنة * وسبى العقول مراشفا وخدودا وسقى الغمام سحائبا مخضلّة * يوم فرعت به الزمان سعودا ناغيت فيه البدر مؤتلق السنا * ضاحي المباسم مشرقا غرّيدا أندى من الأزهار باكرها الحيا * قدّا ، وأضوع من شذاها عودا وألذ من ماء المدام لعاشق * وأرقّ من نسج الغمام برودا والأفق طلق ، والنسيم كأنّه * همس المشوق متيما معمودا في روضة للطير في جنباتها * لحن تردده الرّبا ترديدا من كل مشجية كان غنائها * داود يتلو للملا تلمودا فالآس مصغ والصنوبر مائل * والبان من طرب يهز الجيدا والورد يحتضن البطاح بعطره * ويفيض في وجن الهوى توريدا والنهر منساب الجوانح شاعر * ملأ الرّبا بخريره تغريدا والكلّ لامس كلّ غصن جامح * في ضفتيه وهزّ منه العودا وكأن ألحان الطيور قصائد * أنست « مهلهل » في الهوى ولبيدا وكأنّ جرس الماء فوق صخوره * همس الحبيب بدا أغر وحيدا وكأنما حصباؤه من لؤلؤ * حملته أجياد الحسان نضيدا وكأنّما نقط الندى في زهره * ضرب المراشف لؤلؤا منضودا وكأن وسوسة الصباغب الحيا * رقص العذارى المائلات قدودا